محمد تقي النقوي القايني الخراساني
131
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
به ينعش اللَّه جميع العباد ويجرى البلاغة في النّاطق اتاني برهانه فعلنا فدنت ولم أك كالمائق كمن صدّ بعد بيان الهدى إلى جتر وأبى حامق روى علىّ ابن الحسين ابن أبي حرب عن أبيه قال دخلت على السّيد ابن محمّد الحميري عائدا في علَّته الَّتى مات فيها فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية وكان السّيد جميل الوجه رحب الجبهة عريض ما بين السّالفتين فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النّقطة من المداد ثمّ لم تزل تزيد وتنمى حتّى طبقت وجهه يعنى اسودادا فاغتمّ لذلك من حضره من الشّيعة وظهر من النّاصية سرور وشماتة فلم يلبث بذلك الَّا قليلا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا وتنمى حتّى أسفر وجهه واشرق وافترى السّيد ضاحكا وانشاء يقول . كذب الزّاعمون انّ عليّا لن ينجّى محبّه من هنات قد وربّى دخلت جنة عدن وعفا لي الاله عن سيّئات فابشرو اليوم أولياء علىّ وتولَّو علىّ حتّى الممات ثمّ من بعده تولَّو بينه واحدا بعد واحد بالصّفات وهو الَّذى أيضا يقول : احبّ الذّى من مات من أهل ودّه تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدّوه فليس له الَّا إلى النّاس فسلك أبا حسن تفديك نفسي واسرتى ومالي وما أصبحت في الأرض املك